وباء الأمسيات الشعرية الواهية

 بداية أريد أن أشير إلى أن هذا المقال ليس موجهاً إلى منتدى معين أو شخص بعينه فالوباء ينخر   بيوتات الأدب على كامل الأرض اللبنانية إلا من رحم ربي بعد غياب ٤٢ عاماً في بلاد الغربة تعرضت فيها لحضارات وشعوب مختلفة وشاركت في مهرجانات وأمسيات وندوات في بلدان كثيرة منها تونس ومصر

كأنك لم تُوجد قَطْ

أخي المواطن هل تعرف حقيقة وجودك في هذا الوطن؟ هل تعرف قيمتك الحقيقية؟ تمهل قليلاً قبل الاجابة ولا تصرخ بوجهي “بتعرف أنا ابن مين”. لا يهم  أن كنت ابن علية القوم أو ابن كلب فهذا اعتقادك أنت، لذلك لاتستعجل  الأمور فما أنت إلا سلعة تحدد قيمتها عوامل أخرى لا تعترف بأنك إنسان. لا تصرخ بوجهي مرة أخرى بل فكر فيما ينطبق على وجودك من خلال  الحقائق التالية لتتأكد من حقيقة كينونتك: ١- اسمك عادة يصنف خانتك. ٢- دينك يحدد نوعية وجودك. ٣- طائفتك تحدد قيمة شخصك. ٤- عشيرتك تعزز موقعك الطائفي. ٥- حزبك يحدد مدى صلاحيتك. ٦- باروميتر كراهيتك للأطراف الأخرى يرفع من قيمتك الطائفية والحزبية عدد النقاط التي تجمعها من أعلاه تحدد موقعك في مزرعة الطائفة. يكفيك ثلاث نقاط لتتأكد من عضويتك في  إحدى مزارع الوطن الطائفية. مزارعنا الطائفية تنتمي الى دينين توحيديين. والحمد لله تنقسم الى ثمانية عشر طائفة في ثمانية عشر مزرعة يشتق منها أربع مزارع اساسية: سني شيعي ماروني درزي تدور في أفلاكها المزارع الأصغر كأقمار تابعة تفرضها حقيقة المثل اللبناني “كم بارودي بتعدو” .لكل من هذه المزارع وكلاء ناسوت ووكلاء لاهوت ينتمي لها “الادمي  والعكروت”. يرأس كل منها زعيم واحد يتحكم بوظيفتك، ومرافق حياتك العامة من ماء وكهرباء وطبابة وزبالة. اعذرني على عدم ذكر  التعليم فهو لم يعد ذو قيمة بل يُنظر إليه كعدو لحكام المزارع

قانونياً… أنت تستحق النكاح

العالم قائم على أسس تمنحنا البقاء أحياء كالماء والهواء والطعام. وتمنحنا غريزة واحدة للاستمرارية، ألا وهي غريزة النكاح. جعل الخالق الأصلاب والأرحام في كائنين مختلفين. نحن لا ندرِي سر الحكمة من اقتسام غريزة البقاء في كائنين مختلفين. لكننا نستطيع التخمين ما

ڤان رقم ٤  

إذا لم تستقل “ڤان رقم ٤” من الضاحية الجنوبية إلى شارع الحمراء أو من أي نقطة على هذا الخط الطويل  فقد فاتك كثير من الدهشة والاثارة. تشعر به من على بعد كالسهم الموجه، يراك من بعيد، فيطلق بوقه المميز ويقف أمامك بسرعة مذهلة

1 2 3