غراب حاقد ككل الغربان، امتاز عن غيره بقلب أشد دكانة من ريشه. تآخى في سواد ليل مع بومة ترصد عينيها أسوار الوطن. أرقتهما رؤيا قُبَّرَة
مدونة بألوان المشاعر الانسانية
مدونة تنهل من آلام الإنسانية دروب أمل وعدالة
غراب حاقد ككل الغربان، امتاز عن غيره بقلب أشد دكانة من ريشه. تآخى في سواد ليل مع بومة ترصد عينيها أسوار الوطن. أرقتهما رؤيا قُبَّرَة
عيناها صافيتان كقطرات الفودكا، قلبها أبيض كألفية عرق تمازجت مع صفوة الثلج النقي، شفتاها حمراوان قانيتان كخدود ابنة كرمة معتقة في خوابٍ سومرية. سارت متمايلة
مخلوق وهمي يرافقني، بل يعشق ظلي وأوهامي يخبرني عن طفل حالم كان في الماضي يعرفني أخبرني عن وردة عشقتني في غابة كنت أسكنها عن حلم
لم يتساءل زينون عن سر الحيوية المتدفقة التي اعترته هذا الصباح بل استغل الوضع وقام بإنجازات وفيرة في الحيز الذي يسكنه. وضَّب خلالها فوضى قديمة
لا عليك يا صديقي لا عليك من الخوف بعد الآن يا صديقي فلم يعد هنالك حضيض أدنى. نحن في الدرك الأسفل من الحياة. ها نحن
أرقني صراع البشر بأعاصير الكراهية وانتزاع النواميس من كينونة الوجود حتى سقطت قدسيتها وتباهى أصحاب الفكر الظلامي برفع رايات الكهانة وبيارق السياسة فاستساغوا القتل واستعباد
كان يا ما كان في قرية بعيدة رجل شرير يعشق نبش القبور والعبث بأجساد سكانها. ضاق أهل القرية ذرعا بهذا الشرير لكنهم لم يقدروا على
مخلوق وهمي يرافقني، بل يعشق ظلي وأوهامي. يخبرني عن طفل حالم كان في الماضي يعرفني. أخبرني عن وردة عشقتني في غابة كنت أسكنها. عن
يهيم زهر الأيام في حدائق الزمن مترامياً بين أشجار السنين ونبات الشهور .وتعبق الساعات برحيق الفجر عند نضارة القدر بين تالات الأعمار ونخيلها يا الهي
يتسلق السنجاب جذع شجرة السنديان متباهياً بخفته ورشاقته بين الأفنان والأغصان. أرقبه يتسلق أركان الشجرة صعوداً وهبوطاً دون كللٍ أو ملل ملتقطاً ثمر البلوط بفرحة
برعم بشري على الرصيف يتوسد حجارة القهر ظلماً كرامته تنزف على استحياء مر به أصحاب المعاطف والياقات تجاوزته أحذية فارهة لعنه عابر سبيل بينما
كان الزمان رتيباً …ساكناً كئيباً تغشاه غيمة رمادية يبرق من فجواتها شعاع خافت. لكنه بالكاد يصل إلى أكوام أرقي فيخفيها أو إلى ظلمة وجودي فينير
في زمن خلعني للعلياء قفزت من مكان قصي عبر السماء كي أداعب أطراف السحاب واجمع النجوم في جعبة لم تكن. تكاثفت مشاعر سعادتي ولفتني موجة
رَنَّـة كم أشتاق إلى عصر مضى وترحل بي الأشواق خلف الردى تناجي خيالاً وصدى. ترحل في عمق الفضاء حيث تتلاشى أصوات البشر كبخار الماء. تجمعها
مخلوق وهمي مخلوق وهمي يرافقني، بل يعشق ظلي وأوهامي. يخبرني عن طفل حالم كان في الماضي يعرفني. أخبرني عن وردة عشقتني في غابة كنت أسكنها.
وتسأل الغفران سلبتني أحلام الرجولة، سرقتني ذكرى الطفولة ثم غابت في السحيق، عند الطرف العميق. في كوكب بلا مدار، لا يداعبه قمر أو تغازله أشعار.