عند قارعة الوطن

عند قارعة الوطن

أعدُّ بقايا المطاريد

يتسارعون خوف البقاء

في وادي الظلم وأرض الشقاء

ليركبوا قطار البعد الآخر

يمر كالسهم

يتلقفهم كثعبان الغابة السوداء

أغريته مرارًا… ترنيمتي نشاز

ضاعت بين أوتار المشردين

الهاربين الهائمين

يحملون أكفانهم خوف البقاء

زحام الغرباء يقلقني حد البكاء

أشعر بالوحدة، يعتريني الخوف

فالغربة وباء قديم

عند الرصيف وسادتي أشلاء

أتوسد الجائحة… خوفًا من نائحة

فالرياح عاصفة والليل عليل

ستعجلان اليوم الموعود

أريد شربة أمل، كأس أمان
رغيف ستر ودثار

قصعة دافئة… جذوة حنين

أتراني في لائحة الغد؟
أم توقّفت السماء عن العد؟

من يعدّ أصوات الجياع؟

من سرق نضارة البشر؟

ربما ذاك النائم على الرصيف

بل هو سارق الرغيف

لا، إنها تلك العجوز

زعيمة المتسولين

تتاجر بكنوز الحاويات

تقايضهم بحبة دواء

بل ذاك الحجر

كان رجلًا فأصابه البلاء

كما أترابه البشر

تذكّر كرامته … فاندثر

محمد إقبال حرب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s