حجرات قلب

غطَّ في النوم تاركًا باب قلبه مواربًا. تسلّلت لأرى طيفي الذي ينير معبد عشقنا كما يرتِّل أشعاره في فضاء حبنا. وجدت نفسي في حجرات فؤاده العلوية أسعى في نور شحيح بالكاد يرشدني إلى دهاليز قلبه. اعترتني موجة اغتراب فأسرعت الخطى خوفًا من أن أكون أخطأت سبيلي. وما أن توغَّلت حتى لفحتني روائح خداع وغدر تفوح من هنا وهناك. أخذتني الرَّعشة، اعتراني الوجل. قرَّرت بعد تردُّد النزول إلى الحجرتين السفليتين حيث النقاء، حيث يجب أن يكون حبُّنا المقدّس. اكتنفتني رطوبة مقيتة في ظلمة أكاد أتبيَّن منها سبيلي. تحسَّست طريقي بحثًا عن نوري المقدّس الذي أخبرني عنه مرارًا. شدّني بريق من تلك الزاوية، أسرعت الخطى، وقرَعت أجراس قلبي خطوب عشقها حتى أسكتها خطب جلل. بقايا قلوب تخترقها نصال تتراكم عند زاوية منسية في غرفة قلب ظننته ملكي. نهود معلَّقة، شفاه ممزَّقة يتوسطها نصل جديد يلمع منتظرًا قربانًا. تملّصت من قيود أهدانيها باسم الحب فتقبلتها عشقًا ذات حبّ قدّسته. أطلقت العنان لروحي قبل أن يهديني نصل غدره على مذبح خيانته.

محمد إقبال حرب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s