مسألة أولويات

كان ابني رامي في السنة الخامسة الابتدائية في مدرسة بروكتن الابتدائية، وهي مدينة في ولاية ماساتشوستس الأمريكية. أردت أن أراجع معه دروس الحِسَاب فقال لي بأن الكتاب مع زميله. استغربت غاضباً عن تركه الكتاب مع زميله، فقال بأنه لا يوجد كتب كافية لجميع الطلاب في المدرسة مما اضطر المدرسة ان تُشارك كل طالبين في كتاب.

ذهبت في اليوم التالي الى المدرسة وقابلت المدير. شرح لي عن عدم وجود ميزانية كافية لتأمين كتب المدرسة، فالكتاب الواحد  يكلف ٢٥ درلاراً. قلت له: يمكنكم عرض أمر شراء كتب على أولياء الأمور فيشتري من يشاء نسخة من الكتاب.

غضب المدير ونحن في طريقنا الى باحة المدرسة وقال: استاذ حرب، قد تكون ميسوراً ولكن معظم أهالي المدينة لايستطيعون ذلك.

تزامن كلامه مع خروج الطلبة إلى الاستراحة، فقلت له: انس الموضوع وركز على اقدام الطلبة.

ماذا؟

ارجوك ركز معي على أقدام الطلبة

أخذ المدير يحدق في اقدامهم ويسألني عن مرادي. بعد دقائق قلت له: هل لاحظت بأن معظم الطلبة ينتعلون نايكي آير (Nike Air)

قال: نعم، وماذا في ذلك؟

قلت: سعر الحذاء أكثر من ٧٥ دولاراً، ويمكنك شراء حذاء مماثل لا يحمل اسم “نايكي آير”ب ٣٠ دولار. اعتقد بأن سعر الكتاب ليس مشكلة، المشكلة فقط هي في تحديد الأولويات.

قال: لقد افحمتني… انها مسألة اولويات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s