أنا…. ونحل الضاحية الجنوبية

 

عندما أقود سيارتي في الضاحية الجنوبية، أنتشي كزهرة وارفة إذ تحوم حولي  أسراب النحل النارية تشتم عبق سيارتي… تلاحقها تزاحمها كي تسعدني بطنينهاوكي تراقصني على أنغام عجلاتها خاصة عندما تنقض عليَّ كالسهم كي تفوز ببعض الجنى. تلسع أبواب سيارتي ومقدمتها وإن حاولت الهرب تلسع مؤخرة سيارتي مرتشفة ألوانها بحب وشوق..
موجات الدراجات النارية أكثر قدرة على المناورة من نحل العسل. تأتيك من كل اتجاه، تراوغ بين أرتال السيارات تهجم عليك حتى بعد أن تقطع الاشارة الحمراء اذا لا ينطبق عليها قانون السير. تفاجئك من كل حدب وصوب دون اكتراث، إذ ان الدولة تحاسبك لأنك آذيتها. المهم أن تصيبك بالخوف وأن تفوز بلسعة من سيارتك. لا بد أن تخدش سيارتك حتى تترك بصمتها وكأنها تقول “هذه السيارة تجرأت ومرت من هنا“.
لا تختفي موجات الدراجات النارية قبل أن تسلمك إلى موجة أخرى من النحل القاتل. موجات بعد موجات تتبعك حتى عقر دارك أو أطراف مملكتها 
ما أجمل الدراجات النارية عندما تزغرد بعدما تقطف ألوان سيارتك وتخدشها فيما رجل المرور يصفق لها على براعة مراوغتها خاصة عندما يراها معاكسة لوجهة السير مسببة ارتباكاً لكل من سولت نفسه ان يقود سيارته في الضاحية الجنوبية.
تحيا ملكة النحل وقفيرها وعسى أن ننجو من يعاسيبها


محمد إقبال حرب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s