قراءة في قصيدة: في أعماقي

قراءة في قصيد (في أعماقي) من ديوان ولادة شاعر

للشاعر اللبناني الكبير محمد اقبال حرب

شددت بعنايتك ظهري وسطوت بك على دهري وحاربت بك الزمان بعد استسلام وارهبته بعد الرهبة منه فلا زال معاديا ولا زلت لى عليه معاديا فالقلم صائغ الكلام يسبك ما يفرغه القلب ويصوغ ما يجمعه اللب

هو الشاعر والاديب اللبناني الكبير محمد اقبال حرب

بكالوريوس العلوم الصحية في إدارة الرعاية الصحية من جامعة أتلانتا.

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين رقم 1023.

عضو المجلس التأسيسي لفرع لبنان – مدرسة النهضة الأدبية الحديثة.

مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة الحوار الثقافي في قب الياس _ لبنان

عضو مجلس أمناء صوت الأرناؤوط العالمي. بيروت-لبنان

عضو فخري بمجلس إدارة صحيفة الوطن العربي الأسبوعية الوطنية الشاملة- مصر.

عضو جمعية الكتاب في أرامكو السعودية.

لنا معه اليوم قراءة قصيدة في اعماقي من ديوان ولادة شاعر

في اعماقي

في إنساني

فى ذاكرتي

 فى نسياني

يتعرض بنا الشاعر والاديب الدكتور محمد اقبال حرب بقصيدة في أعماقي بدعوة جديدة الى التفكير ورويته من عمق القلب ودواخله لأنك متى اضعت الحزم ودواخله اتكالا واسترسالا جانبت الرشد وجريت في عنان ألغى وكنت أحد لوامي نفسك وعاذلي رأيك فالحازم غير مدرك ما ليس له والعاجز غير محروم مما له انما سعي الساعي واجتهاد المجتهد وكدح الكادح لأنه معلل بالتأميل بين الإنسان ذلك الكائن الحى المفكر في مراحل التطور من حيث بنياته ونظمه الاجتماعية وعلاقاته العنصريه وتوزيعه الجغرافي وعلاقاته الفلسفيه بين الذاكرة والنسيان وان هذه اخلاق العالم واعراقه.

يغشاني خوف من ذل

يغشاني ظلم الانسان

يغشاني خوف من قتل

من زمن يطرب لأحزاني

يدخل بنا الشاعر الكبير حالة من القلق اذ غشيه الخوف مما تمر به النفس والبلاد واحوال العباد في نظرة صارخة فكرهت ان يقول لا فيكذب إذا انه يجب على المرء أن يموت أبيّاً إذا لم يعد يستطيع أن يحيا أبيّاً وإن التأدب بالألم وحده خَلَقَ حتى الآن كل ترقيات الإنسان. فما بالكم بالذل والظلم وقد حشانا من حشوه الخجل فلا تسبوا عوالم العدل فإن عالمها يملأ الارض من دون خوف أو قتل ويكرر الشاعر يغشاني ثلاثا ليعبر لنا عظم المأساة الداخلية فمن منا لم يقدم يوما ذاته قربانا على مذبح الصيت الحسن؟

في أعماقي

في إنساني

في ذاكرتي في نسياني

ويسوقنا الشاعر والاديب محمد اقبال للمرة الثانية الى فرضيتان للإنسان الفرضية الأولى: وهي بأن معنى الإنسان يعني الظهور، ولذلك فبما أن الظهور هو أصل معناه إذن فيفترض به لأن يكون الظهور سمته البارزة فلا يستخفي ولا يتوارى كالجن،

الفرضية الثانية: وهي بأن كلمة إنسان مشتقة من الأُنس وتعني الوناسة فهو الكائن الذي أنست الأرض بوجوده وعكسها الوحشة والمكان الخالي والموحش والذي يخلو من وجود الإنسان.

ولكن نحن لنا نظرة تختلف في هذا الموضوع وذلك لأن موضوع النسيان هنا متعلق بآدم عليه السلام وحده حيث يحدثنا الله بالخصوص عنه ولذلك لا يمكن ومن غير المعقول لأن يشمل حديثنا عن النسيان إذن على الإنسان البدائي الأول والذي لم يكن الله قد عهد له … ”أي أسدى له أي كلفه وحمّله مسؤولية” … كما وأنه ليس من العدل ربط الإنسان بالنسيان لأن التسمية لا تخدم المعنى، ولكن لو أتى التعريف ليخُص مصطلح الناسْ نقول نعم فهو أقرب للنسيان من الإنسان وذلك لأن آدم نسي

أخشى من غاز متوحش

يزلزل أرضي وكياني

أخشى من حاكم متسلط

يعانق قاتل اخواني

يقول الفيلسوف ماذا غنمت من الحكمة؟ فقال أن صرت كالقائم على الشط أنظر الى اخرين يتكفأون بين امواج البحر وإذا حدقت طويلا في هاوية ما فسوف تحدق فيك. فقد ذهب أهل الدثور بالأجور وسادت مفاقر النفس فجعلت الشاعر يخشى على الحياة من الهواء اذ بين اكسير الحياة انه بات المتوحش الفرائض ينقض على صاحبه يخشى من خوفه على قدر معرفته ومعرفته على قدر موهبته فمصيبته تأريخ ما يخشى ومفتاح ما يحب ونداء الحاجة ان استطاع في حب الارض والانسان طعام مأكول الموت فيعانق بالموت من أحب فيطابق بالمعنى هنا ما قال الشاعر أبو العيناء:

ولى كبد لا يصلح سقمها…. من الوجد ما تنفك دامية حرى

فيا ليت شعري والظنون كثيرة…. أيشعر بي من بت أرعى له الشعرى

في أعماقي

في إنساني

في ذاكرتي في نسياني

يغشاني أمل أن يهرب

في عرض البحر إنساني

لكنى أخشى

يذبحه

في عرض البحر قرصان

اذا كانت محاسن الرجل اكثر من مساويه فذلكم الكامل وان كانتا متعادلتين فذلكم المتماسك واذا كانت المساوىء اكثر من المحاسن فذلكم المتهتك الذى يهرب من الاماني فكل ذو خال ومخيلة اذا كان ذا خيلاء يأخذ من النفس منزلة الإفزاع فيهرب من بحر الانسان املا والخيال خشبة يرتكز عليها ويلقى عليها كساء التمني لولا الخشية الاولى اذ دعاها الشاعر والاديب ليعرض لنا هول ما قد يلقى حلم التمني فلعل الخط سمط الحكمة يفصل شذورها وينظم منثورها في عرض البحر ويكبر عليه اللقا شرائط الموت سدى انما الانسان عقل في صورة من اخطأه العقل ولزمته الصورة لم يكن انسانا كاملا ولم تكن صورته الا كصورة تمثال لا روح فيه واختتم يقول الشاعر

حوشيت من صحبة خوان…. يأتي من الغدر بألوان

ولعنة الله على كل من…… له لسانان ووجهان

انما لقطت قصاء الألفاظ من هذه البصائر وما وجدت في وجهك سوى نعمة يستديمها العطاء

شكراً ولا سلبني الله سرور رجائي بلقائك

محمد عبد العزيز شميس – شاعر وناقد من مصر

أمين عام مدرسة النهضة الأدبية الحديثة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s