حوار مع وفاء عياشي بقاعي_ صحيفة الوطن العربي

حوار مع الكاتب الروائي اللبنانى الأستاذ محمد اقبال حرب – حاورته الأستاذة : وفاء عياشى بقاعى ..

الوطن العربى اليومية – القاهرة ..

كاتب … روائي …شاعر .. يملك حرف تنحاز له ملكة الابداع ، ينصاع تحت أمرته بخفة عاشق ، يبحث عن همسات الصّباح في جدائل محبوبة ، تحمل جرّتها صوب عين لتملئها من رحيق أزهار ابتلت من رذاذ الحروف ……. يحمل همّ الوطن الكبير … يناجيه في غربته … يجسده في حروفه … إنه محمد اقبال حرب التقيت به هنا ، في هذه المساحة المطلقة بين الافتراضي والواقعي ، وقد كان لي معه هذا الحوار ..

1- من روابي بيروت و البقاع ..ونهر العاصي والحاصباني … محمد اقبال حرب ..من هو ؟

أستاذة وفاء عياشي الشاعرة الراقية، بداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لحضرتك ولمؤسسة الوطن العربي الإعلامية الرائدة في عالم الثقافة والمعرفة على هذا الحوار الشيق بأسئلته ومواضيعه.

من أنا؟ سؤال يحيرني.

أتساءل دائماً عن مكونات محمد إقبال حرب التي جعلته يتنفس هواء عربياً نقياً رغم التلوثات التي تحملها أعاصير الاستعمار والعولمة المفروضة. عن بذرة الحياة التي نبضت للمرة الأولى على هضبة تطل على سهل البقاع وتستفتح حلم الحياة من سلسلة الجبال الشرقية حيث بلاد الشام ترتشف ندى بردى فيما أنعم بظلال السلسلة الغربية التي ترتوي من جبل صنين في بلدة كانت صغيرة اسمها شمسطار.

كدت أن أعرف نفسي قبل أن أمتطي جمل الغربة وأسبر واحات الجزيرة العربية لسنوات، وقبل أن أرتوي من النيل مع رفيقة درب الحياة ونرتحل إلى بلاد العم سام. ما زلت يا سيدتي أعافر الوجود بحثاً عن الحضارة في عمق انسانيتي التي لم أفقدها علني أدرك من أنا. فالحضارة هي التي تصنع الإنسان وتحدد هويته وحضارتنا بكل فخر هي أساس الحضارة الإنسانية المعروفة.

ها أنا أعافر غربتي كي أعود إلى حضن أرض تَنفّْستها، أرض مزجت طينها برفات والديَّ وارتوت بدماء الأحرار فأضحت أكثر قداسة… أنا يا سيدتي مجرد إنسان يعشق وطنه وانسانيته وكل من شاركني فيهما.

2- محمد اقبال حرب …اسم له مساحة خاصة بين النص الروائي والنص القصصي والنص الشعري ، أين يجد محمد حرب ذاته الانسانية والمعنوية بين هذه النّصوص ؟

النص والرواية والشعر أشكال تعبيرية كالموسيقى والرسم وغيرها من الفنون، تعمل كوسيلة تواصل بين أفكار الكاتب والمتلقي. أجد في كل منها متعة معنوية وتعبيرية ذات طعم خاص. فالنص الشعري عادة ما يكون الهاما وليد لحظة معينة فيتفجر رافداً من الموسيقى يُطرب روحي لبرهة من الزمن فأرتوي قدر ما تجود به مزن الشعر وقدر ما تُلاطم أمواجه كينونتي. أما النص القصصي والنص الروائي فيولدان من تجارب الحياة عبر وجودنا فنعمل على رسمهما بهدوء وعقلانية من أجل رسالة يحددها كل كاتب قدر مناقبه وقناعاته وثقافته. لذلك أجد نفسي معظم الوقت أعيش مع ترددات الواقع بحلوه ومره، بجماله وقبحه أرافق شخوص الروايات التي تتآخى مع كياني إنسانياً ومعنوياً فأنسج نصاً أو استلهم نثراً.

3- ديوان موت شاعرة وديوان ولادة شاعر ….اسمان متناقضان ، ما هو البعد النّفسي بين الاسمين ، وهل للتسمية بعدا اخرا في قضية المرأة كون الاسم موت شاعرة مثير للتساؤل ؟

سؤال جميل يستحق التوضيح. فموت شاعرة مجموعة قصصية وديوان ولادة شاعر مجموعة مختارة من ديوان عاشق النسيان. وُلدت مجموعة موت شاعرة القصصية قبل ديوان ولادة شاعر من رحم المعاناة الإنسانية وصدى إعصار الخريف العربي. سميته كذلك باسم قصة موت شاعرة التي تتحدث عن معركة الجمل خلال الثورة المصرية حيث قضت شاعرتنا وهي تتبادل نسائم الحرية مع شاعر ناهض الظلم والطغيان.

أما ديوان ولادة شاعر فهي قصائد اختارها المترجم والشاعر القدير نزار سرطاوي من ديوان عاشق النسيان وترجمها للإنجليزية ثم ترجمها بعد ذلك الشاعر الإيطالي ماريو ريجلي إلى الإيطالية. وقد أختار اسم الديوان الشاعر نزار سرطاوي تيمناً باسم قصيدة اسمها “ولادة شاعر”.

ومما لا شك فيه بأن للمرأة حيز كبير في مجموعة موت شاعرة القصصية وجميع أعمالي إذ هي في ضميري ووجداني حجر الرحى الذي يطحن آلامي ويعجنها خبز أمل أوزعه على أهل الأرض بالتساوي.

4- روايتك الحقيقة تحدثت بها بألسنة “غير آدمية ” لتكون الجرأة أكثر واقعا ، ما السبب وراء ذلك ؟

للرمزية سحر يتسلل إلى القلوب يا سيدتي ويجد طريقه إلى وجدان الإنسان بسلاسة التعبير التي توصل الرسالة دون جرح المشاعر. واختيار الشخصيات الغير آدمية يعطيني مساحة أكبر من التعبير المباشر والنقد الهادف عبر دلالات ورموز تتسلل إلى وجدان القارئ بطرافة الحدث أو غرابة الفكرة.

أخترت الرمزية وعلى ألسنة الطيور بالتحديد لأنها تخدم الفكرة التي بنيت عليها روايتي بما فيها من مخططات استعمارية وخيانات، كما الإصرار على النجاح ودور لشعب في تقرير مصيره الذي صادره الحاكم والغازي على حد سواء. لم تكن الجرأة هي المحرك الأساسي في اختياري للرمزية بل السعي لجعل الرواية أكثر شمولية في مغذاها الذي يحاكي جميع أبناء البشر في أي بقعة على وجه الأرض. فالديكتاتور هو واحد أينما كان والاستعمار لا يفرق بين شعب وآخر.

أحب الإشارة إلى أن كثير من النقاد ربطوا أحداث الرواية بواقعنا الحالي خاصة بعد ثورة الخريف العربي حيث كانت توقعات الرواية مطابقة لما يحصل الآن عِلماً بأن الرواية كتبت قبل الثورة التونسية بعدة سنوات.

5- هل تعتقد أنَ مَنع روايتك ” هنا ترقد الغاوية ” قد حققت نجاحا تحت مقولة كل ممنوع مرغوب ؟

ربما كان لمنع الرواية بعض التأثير في البداية لكن التأثير الأكبر في رواج الرواية كان مضمونها الذي تناوله عدد من النقاد في دراسات قيمة.

6- للكتابة طقوسها ..الروائي ابراهيم نصر الله يستيقظ باكرا ويحلق دقنه ،ويعد لنفسه فنجان قهوة ، دان براون يمارس تمارين رياضية خفيفة ويمارس رياضة الوقوف على الرأس التي يرى انها تساعد في حل صعوبات الحبكات الروائية ،نجيب محفوظ يدين الفضل للمقاهي ،ومن عادته الاستماع للموسيقى قبل الكتابة ، ولكلّ كاتب طقوسه ، هل حدثتنا عن طقوسك الخاصة في الكتابة ؟

السكون هو صديقي ورفيقي في طقوس الكتابة، فبعد يوم حافل من العمل والصراع على العطاء أجدني في صراع وجداني في جسد منهك خاصة وان عملي يتطلب تركيزاً كبيراً ونقاشات كثيرة أجد نفسي بعدها أنني بحاجة إلى الهدوء التام الذي أشعر بسعادته عندما تتخلله بعض أنماط الموسيقى التي أحب… وعندما أمسك القلم تسكن الموسيقى ويتجلى السكون لبعض الوقت حتى أسمع صرير القلم يطربني بموسيقى أحرف تولد كلمات على ورقة بيضاء.

7 – اليوم عصر التّكريمات… جان بول سارتر الرّوائي والفيلسوف الفرنسي رفض التّكريم والجوائز ، وقد رفض جائزة نوبل للآداب ، في يومنا تكثرُ المنتديات والجمعيات والمؤسسات التي تُكرّم ، حتى أصبح التّكريم ليس له معنى ، ما رأيك بذلك ، وماذا يعني لك التّكريم ، وتعنى لك الجائزة ؟

سؤال أردده دائماً، لذلك أرجو المعذرة إن أطلت في الجواب.

المعروف بأن التكريم يكون لإنجاز مميز عبر عمر طويل من العطاء والإنجاز، ويكون من مؤسسة ذات مصداقية وتاريخ. لكن اليوم وفي أي حفل أجد تكريماً لكل من هب ودب، تكريم لا يحمل حتى كلمة توضح انجازات المكرَّم أو نبذة عن تاريخ أعماله أو إنجازاته. في عمري الطويل وقبل أن يصبح عدد المنتديات مزاحماً للبقالات لم أسمع عن دكتوراه فخرية إلا لعدد محدود جداً كالرئيس أنور السادات، ونلسون مانديلا. بالتأكيد هناك عدد أكبر لم أسمع به لكنه يتواضع كثيراً أمام ما يوزع اليوم أو يباع. في أمسية حضرتها في لبنان تم توزيع أكثر من ثمانية شهادات دكتوراه فخرية على أشخاص لم ينجزوا شيئاً في حياتهم… كل ذلك تم خلال دقائق.

بالنسبة لي شخصياً لم أتنافس إلا مرة واحدة على جائزة أدبية مرموقة جداً وذلك لرمزيتها وليس طمعاً في جائزتها المادية. أما التكريم بالنسبة لي فهو كلمة تقدير من شخص لا أعرفه على كتاب كتبته أو مقال نشرته. أما ما توزعه الأندية العصرية من شهادات تكريم فلا يساوي برأيي ثمن ورقه معظم الأوقات عندما لا يكون التكريم مميزاً أو مصحوباً بشرح واف عن سبب تقديم التكريم أو منح الجوائز.

8 – السّريالية مذهب ومدرسة أدبية تخلصت من الحياة الواقعية وارتكزت على كلّ ما هو غريب ومتناقض وللاشعوري وللاوعي وإطلاق الأفكار المكبوتة وسيطرة الاحلام . هل للسريالية تأثير كبير على مجرى الأحداث في نصك الأدبي ؟

أترك الإجابة للنقاد على هذا السؤال.

” هذا الجواب بحد ذاته جواب كاف يدل على عمق الادراك والثقة والإيمان بما لديك من رسالة “

9 – جان بول سارتر انشأ التيار الوجودي أبان الاحتلال النازي لفرنسا ، وشعور الفرد باليأس والوحدة والعبثية ، أيّ عدم وجود معنى للحياة ، فأصبح الفرد في حالة تسمى القلق الوجودي . هل باعتقادك أنَّ ما يحدث في العالم العربي من موت ودمار وإبادة يؤثر على ابداع الكاتب العربي واتخاذهِ للتيار الوجودي نموذجا؟

قد يكون هذا صحيحاً إلى حد كبير، فالأحداث المتلاحقة وتفتت بقايا الأمل مع اندحار دولنا الموغلة في الحضارة زرعت اليأس في كثير خاصة كبار السن الذين عاشوا عبر عقود يأملون أن تتحقق وعود الكاذبين. تلاشت أحلامهم أمام أعينهم وماتت آمالهم وهم يرونها تتفتت رويدا رويداً حتى بعثرها العقد الأخير أيدي سبأ. أما الجيل الحالي فقد ولد في عصر الهزائم واندحار العزة والكرامة فأضحى القلق جزءاً من حياته إذ لا يجد بصيص أمل فأضحت الهجرة أمله المنقذ من قلقه الوجودي.

القلق الوجودي مدمر للأوطان عندما يأخذ السلبية واليأس درباً يوقفه عن الحراك. لذلك نرى بعض الكتاب والشعراء تائهون بعيدون عن عمق المأساة، فأخذهم قلقهم إلى الندب والبكاء على سطحية الأمور التي خلفها القلق العميق والخذلان الوجودي. ها هم يكتبون ويكتبون إما في النتائج بكاء وعويلاً أو في فيما لا جدوى منه، وهذا قمة الاستسلام للقلق وهوان المصير.

بما أن القلق الوجودي لا يأتي من فراغ، بل بعد كوارث متلاحقة أهمها الجهل والديكتاتورية فعلى الكاتب مهمة مقدسة في هذه الظروف العصيبة، ألا وهي الغوص في عمق الأزمات والبحث العميق في أسباب التردي واستنباط العلاج الذي يوصل الأمة إلى بر الأمان. القلق الوجودي يا سيدتي لا يأتي من فراغ بل من تراكم الجهل وانهيار المنظومة الاجتماعية. يستطيع الكاتب أن يضيء شمعة معرفة من حوله ويستطيع أن يصحح الأفكار التي أدت بنا إلى هذا الدرك الأسفل من التردي.

10- هناك شعراء من مؤيدي القصيدة الكلاسيكية العمودية الذين يرفضون أي بديل لها، ويهاجمون كتّاب القصيدة النثرية ، أين أنت من ذلك ؟

هناك كثير من الصراع حول هذه النقطة. شخصياً لا أجد لذلك مبرراً، فلكل من المدارس الشعرية حديثها وقديمها أسس ورواد يقدمون الفكر والجمال. القصيدة الكلاسيكية العمودية عمرها آلاف السنين ووجدت لعصر يختلف عن عصرنا اختلافاً كلياً ولا يجب فرضها على عصرنا الحالي، فلكل عصر خصوصيته وميزاته. فعندما تتغير الحضارة وسبل الحياة والنغم الايقاعي في حياتنا اليومية لا بد أن ينعكس ذلك على أدوات التعبير التي ننتهجها لإتمام تناغم الحياة العصرية. فكما أنه لا يمكن الزامنا ببناء منزل بطريقة هندسية عمرها آلاف السنين ولا يمكن لتنقلاتنا أن تتم بوسائل استخدمت قبل بضعة آلاف سنة بسبب التطور الحضاري أرى بأن الشعر العمودي لا يمكن أن يلزمنا بعصره فلكل شاعر او كاتب له ملكة تستلهم العطاء من مزن شعر مختلفة يبوح بها بلحن مختلف.

برأيي أن يكون النقد البنَّاء على فحوى القصيدة وعمقها وبلاغتها ومدى صلتها بواقعنا لا على كونها عمودية أو نثرية.

11 – لبنان … ماذا يعني لك ، ماذا منحك ونحن نعرف أنّ لبنان ذاق مرارة الحروب سنوات عدّة ، الحرب الاهلية التي استمرت خمسة عشر عاما ، والحروب مع اسرائيل ؟

لبنان أنا وأنا لبنان، كيف لا وقد جئت منه وعليه تنفست أول أنفاسي وعلى أرضه نبض قلبي أول مرة، هناك تعلمت أن أحبو وأتكلم وأن أدرك جمال الكون وأن أرتشف عمق التاريخ. هناك أدركت بأنني إنسان. لا أعرف بالضبط إن كانت هجرتي التي بدأت قبل الحرب الأهلية نعمة أم نقمة. أشعر أحياناً بأنني محظوظ حيث لم أصب بوباء الكراهية ولم أضطر أن أواجه أخي ابن الوطن في قتال لا سبب له. وأشعر أحياناً أخرى بأنني لا أستطيع مشاركة أبناء وطني شعور الحرب الأهلية المغموسة بالدماء والويلات، تلك التي تركت ندبات في المشاعر وعلى جدران القلب لا أستطيع معايشتها مع كل ما أوتيت من خيال، بعضها بغصة وبعضها بحزن لا ينتهي لفقدان قريب أو حبيب. الحرب الأهلية تم تصنيعها بالخارج كما كل الحروب العربية الأهلية الحالية، لكننا خرجنا منها بأقل الخسائر مقارنة بما يحدث حالياً في وطننا العربي الكبير.

أما مأساتنا الأزلية مع عدوتنا إسرائيل التي تمتهن القتل والسلب والنهب والعنصرية في وجودها فقد كان لها الدور الأكبر في تدمير البنى التحتية وسلب الأمن والأمان ونزوح الشباب إلى بلاد الاغتراب من أجل تأمين حياة كريمة لأسرهم. إسرائيل عدو حضاري بكل معنى الكلمة، مجموعة من العصابات المأجورة طُردت من بقاع العالم لتتصنع دولة قائمة على الإرهاب مدعومة من غرب لا يريد لأصل الحضارة أن تنهض بدورها الإنساني الذي قدمته عبر آلاف السنين… إسرائيل وباء سرطاني يتغذى على تدمير الحضارة ومحاولة استعباد الشعوب المجاورة بل العالم. لكن الإنسان الحي في بلادنا لا يموت ولا يفنى، من فلسطين ولبنان ومصر وسوريا وكل الأقطار المحيطة رغم كل التكالب الذي نعيش أوج سعاره هذه الأيام. لذلك أجد في وطني لبنان ووطني العربي الأكبر روحاً وطنية لن تنهزم رغم كل ما نراه من تكالب داخلي وخارجي على حد سواء.

هنا ولدت… وهنا ستعانق بقاياي أرض الوطن لتنهض من جديد في جسد آخر يصر على البقاء في أرض لا تحب الغزاة والمجرمين.

12 – أنت تعمل في التقنيات البصرية ودارسها ، هل عملك كان عاملا مساعدا في تنمية موهبتك الابداعية أم بالعكس ، كونك تلتقي بعيون كثيرة وللعيون لغتها وطقوسها ؟

العمل اليومي مع الناس في مجال البصريات لا يعرضني فقط لأن أغوص في أعماق العيون واستشفاف أسرارها بل يسمح لي بقراءة تعابير الوجوه ومزجها بما تبوح به العيون من أسرار أبعد من الجمال المرئي. فلغة العيون أبعد ما تكون عن الجمال الحسي ومكنوناتها أعمق من نراها بالعين المجردة، لذلك أجد في سبر لغة العيون طقوساً تنعم علي بأسرار لا يبوح بها بشر.

السر الكبير في عالم العيون بعد عقود من ارتباطي بها هو أنني لم أجد عيناً بشعة… كل العيون ساحرة.

13- ماذا تضيف حسب رأيك الامسيات والمهرجانات للأديب ، وهل الاعلام كان منصفا مع محمد اقبال حرب ؟

بلا شك أن الأمسيات والمهرجانات توجد تفاعلاً بين الأديب والجمهور، ويعتمد ذلك على نوعية الأمسيات وجمهورها الذي قد يضيف أو ينقص من رصيد الكاتب. اختيار الأمسية أو المهرجان يحتاج إلى نوع من الوعي لكسب الإضافة المرجوة.

هل كان الاعلام منصفاً لمحمد إقبال حرب؟ لا أدري ولا أشتكي.

14- مؤسسة الوطن العربي …مؤسسة اعلامية تهتم بالمواطن العربي ، مبدؤها قومي صرف . ماذا تقول لقرائها وللعاملين بها ، وماذا تهديهم ؟

ترافقت مع مؤسسة الوطن العربي الاعلامية منذ بدايتها، وقد أهتم كلانا بالآخر خير اهتمام. كيف لا وهي مؤسسة رائدة قائمة على مبادئ القومية الصرفة والحرية والعطاء الإعلامي الوافر في شتى المجالات.

أستاذة وفاء عياشي الراقية، بداية أهديك باقات شكر وتقدير على هذا الحوار الذي أعتز به، وأشكرك على عمق المواضيع التي تم طرحتيها. كما أهنئ الدكتور علاء الدين سعيد رئيس مجلس الإدارة على النجاح الباهر المستمر لهذه الصحيفة وكل الوسائل الإعلامية التي تحفل بها مؤسسة الوطن العربي بإدارة حكيمة جمعت أحرار الوطن العربي تحت راية واحدة تحت شعار واحد. كما أشكره على دعمه المتواصل وصداقته التي أعتز بها.

كما أشكر مجلس ادارتها والعاملين على نجاحها واستمراريتها بهذا الزخم والعطاء الوطني والإنساني والإعلامي، والشكر موصول للزملاء الكتاب الذين يتحفونني دائماً بحرفهم وفكرهم الحر، كما لقراء الوطن العربي الأعزاء الذين أثروني دائماً بالمتابعة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s